محمد بن علي الصبان الشافعي
262
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ليس بوصف إذ المراد بالوصف ما صيغ من المصدر ليدل على متصف ، وذلك اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأمثلة المبالغة وأفعل التفضيل ، وفضلة يخرج العمدة كالمبتدأ في نحو : أقائم الزيدان ، والخبر في نحو : زيد قائم ، ومنتصب يخرج النعت لأنه ليس بلازم النصب ، ومفهم في حال كذا يخرج التمييز في نحو : لله دره فارسا . تنبيهان : الأول : المراد بالفضلة ما يستغنى عنه من حيث هو هو . وقد يجب ذكره لعارض كونه سادا مسد عمدة ، كضربى العبد مسيئا ، أو لتوقف المعنى عليه كقوله : إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّجاء « * » الثاني : الأولى أن يكون قوله كفردا أذهب تتميما للتعريف لأن فيه خللين : الأول : أن في قوله منتصب تعريفا للشئ بحكمه ، والثاني : أنه لم يقيد منتصب باللزوم وإن كان مراده ليخرج
--> ( * ) البيت من الخفيف ، وهو لعدى بن الرعلاء الغسّانى في الأصمعيّات ص 152 ، وسمط اللآلي ص 8 ، 603 ، ولسان العرب ( موت ) ، ولصالح بن عبد القدوس في حماسة البحتري ص 214 ، ومعجم الأدباء 12 / 9 ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 936 ، وشرح قطر الندى ص 234 ، ومغنى اللبيب ص 461 . ويروى ( شقيّا ) مكان ( كئيبا ) .